الرئيسية / المقالات / حكم التلقيح بالنطف المهربة للفلسطينيين من سجون اليهود

حكم التلقيح بالنطف المهربة للفلسطينيين من سجون اليهود

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم التلقيح بالنطف المهربة للفلسطينيين من سجون اليهود

الحمد لله رب العالمين، خلق الزوجين الذكر والأنثى، ويجعل من يشاء عقيماً، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين، ورضي الله عن صحابته الأكرمين الغر الميامين، وعمن تبعهم بأحسان إلي يوم الدين وبعد:

فقد أومأ إلى أحد المحبين أن أسطر فتوى، في بيان حكم ما يمارسه سجناء الفلسطينيين في سجون اليهود، من تهريب نطفهم إلى زوجاتهم، ليتم التلقيح في مركز داخل فلسطين، من أجل أن تحمل زوجة الأسير الذي يطول سجنه لدى اليهود، وتلبية لرغبت هذا الأخ – وقبل الكتابة – تابعت الموضوع بطريق الشبكة الآلية (النت)، فتعرفت على حقيقة الموضوع وأن له وجوداً حقيقة – أعني أن ذلك ممارس من قبل الفلسطينيين في الداخل -.

قلت: من خلال متابعتي وجدت أن أول حالة إخصاب حصلت في عام 2012 من قبل الأسير عمار الزبن، وتمت العملية بنجاح، وقد ولد من لهم طفل ذكر أسموه (مهند)،

ثم تكرر الأمر بعد ذلك، وقد قام المركز المشرف على عملية الإخصاب في نابلس، بعقد مؤتمر صحفي حول الموضوع، حيث تم إعلان الأمر من هناك.

هذا واسم المركزهو: مركز رزان التخصصي لعلاج العقم.

الأطباء: د. سليمان أبو عبيدة.

         د. سالم أبو خيزران، وهو مدير المركز.

         د. تمارا أصلان – مسئولة المختبر في المركز.

هذا وقد وثق مركز أبحاث الأسرى – منظمة حقوقية تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، 6 حالات حمل بواسطة النطف المهربة.

هذا وزعم د. حمدونة أن علماء دين ورجال قضاء أجازوا ذلك شرط ضمان الأمور وأمام الشهود.

قلت: ولأجل أن تكون فتياي صحيحة، تعرفت على بعض القضايا العلمية التي هي مدار الفتوى، حول النطف كيف تخرج، وأين تحفظ، وما مدة بقاء النطف، وما هي طرق تخزينها وحفظها

فوجدت التالي:

• أن النطفة إذا أدخلت إلى الرحم، فيمكن أن تعيش كأقصى حد 48 ساعة فقط، ومن المعلوم أن الرحم هو البيئة الصحيحة لذلك.

• إذا تعرضت النطف للهواء تموت خلال دقائق، ما لم تنقل لبيئة تشابه بيئة مهبل المرأة.

• إذا جف السائل المنوي، فأن النطف تموت لأنه غذاؤها.

• ومن خلال قول د. حامد عبد الله – أستاذ الأمراض التناسلية وأمراض العقم – أن النطف في المعامل الطبية، لا تعيش أكثر من ساعتين.

• حفظ الحيوان المنوي مُكْلف وله طرق طبية حديثة خاصة.

• اختلاف درجة الحرارة عن حرارة الخصيتين والمهبل يؤدي إلى موت الحيوان المنوي.

• طرق حفظ النطف العلمية هي: التبريد ، التجميد.

• هذا والنطف المهربة تظل مدة 12 ساعة حتى يصلوا بها إلى المختبرات، ولا نعرف شيئاً عن الأدوات المستخدمة لحفظ هذه النطف، وما مدى صلاحيتها لذلك.

• وذكر أن النطف توضع في مملحة تلف بخِرَق !!!.

قلت: وبناءً على هذه المعطيات العلمية، ووسائل الحفظ المجهولة، وطبيعة النطف وأنها لا تقدر على البقاء أكثر من ساعتين كحد أعلى على قيد الحياة وهي في المعامل الطبية، ما لم تكن في الرحم أو في بيئة مماثلة له، فأن ما تطمئن إليه نفسي:

أن هذا الفعل غير صحيح وغير جائز بل حرام شرعاً للمحاذير التالية:

1. لا توجد وسيلة صحيحة لحفظ النطف المهربة.

2. ولو وجدت، فأن طول المدة الزمنية التي يتم بها إيصال النطف لا يمكن للنطف معها البقاء حية.

3. تعريض نساء المسلمين لزراعة نطفة مشكوك فيها، ما يجب أن تنزه عنه نساء المسلمين.

4. تنبيه المركز المشرف على التلقيح، وكيف يؤمن الدعم الكافي لذلك، مع أنها مكلفة جداً.

5. عدم وجود حاجة حقيقية لذلك.

قلت: وهذه الفتوى عامة وإن كان سببها خاصاً.

هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

د. سمير مراد

الثلاثاء 19/5/1436

10/3/2015

شاهد أيضاً

سلسلة في أحكام الإيمان – فضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد – المجلس الخامس عشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.