الرئيسية / المقالات / وسائل وطرق داعش في الإعدام

وسائل وطرق داعش في الإعدام

بسم الله الرحمن الرحيم

وسائل وطرق داعش في الإعدام

     الحمد لله الذي شرع الدين, وجعله في أحسن التقاويم والاعتبارات, فشرع العبادات في أحسن الصور, وشرع أحسن الأخلاق, وشرع أحسن المعاملات والعقود, ومن المعلوم أن من الناس من يخرج عن الخط السّوي, ما يلزم من ذلك إيقاع عقوبة, وهو المعروف بالتشريع الجنائي والقضائي.

     نعم؛ شُرِّعت الحدود, وشُرِّع القصاص, وذلك بعد ثبوت الجناية بما يرفع عنها الشك, ولا يُؤخذ أحد بمجرد الظلم والشك, سواء أكان ذلك في ثبوت التهمة أم في حكمها, لأن الإسلام لا يُقدم على إزهاق الروح أو عضو منها إلا بقاطع.

     أقول: جرى تنفيذ أحكام في تاريخ الإسلام كثيراً, وما كان الإسلام في ذلك إلا محسناً, اتباعاً لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلّم: “وإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة …”, ولذا لا نعلم في تاريخ الإسلام تطبيقاً خالف الإحسان والسماحة أبداً.

     حدث ووصل الحال إلى أن صارت جماعات وتنظيمات متطرفة تُظهر الإسلام, تمارس صوراً بشعة غاية البشاعة من القتل, وتنسب ذلك إلى الإسلام الذي لا يمكن أن يُقر هذا لا جُملةً ولا تفصيلاً, وهو قتل حاصل بظن في التهمة وبحكم مظنون, فخرجت علينا داعش –قطع الله شأفتهم- بنماذج يتفنون فيها من صور القتل التي ماهي إلا صور من الإجرام والفظاعة, ما يدل على الشك في انتساب هؤلاء إلى الإسلام, وهم في كل هذا يصورون المشاهد وكأنها أفلام رعب للتسلية.

     ومن هذه الصور:

حرق الإنسان وهو حيّ, ذبحه بسكين, إطلاق الرصاص على رأسه ثم قذفه في الماء, رميه من فوق جبل عالٍ في وادٍ سحيق … ومن آخر النماذج التي خرجوا علينا بها:

1-    نصب الشخص ثمّ قذفه بالهاون وهو حيّ.

2-    وضعه في قفص حديدي ثمّ تغريقه حياً حتى الموت.

3-    وضع متفجرات حول عنقه حياً ثمّ تفجيرها فيه.

4-    وضعه في سيارة ثمّ حرقه حياً.

     ولا ندري بمَ يخرجون علينا غداً, وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

     ثمّ يريدون منّا تأييدهم ونصرتهم بدل قتالهم وقتلهم, فعلى الأمة إيقاظ عقول الشباب خصوصاً حتى لا ينخدعوا بهم أكثر, وإلى الله وحده المشتكى.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.

د. سمير مراد

الأربعاء7/9/1436 هـ

24/6/2015 م

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.