الرئيسية / المقالات / وجهان لعملة واحدة

وجهان لعملة واحدة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وجهان لعملة واحدة ، لكنها عملةكاسدة لا نَفاق لها ، إلا في سوق لا تجارة فيه ، وإننا لنعلم أن لكل مسمى من اسمهنصيب ، إلا من كان على شاكلة المدعو ( حزب الله ) حيث تبرأ هذا الحزب من كل عُلْقةوصلة بالعرب المسلمين ، إلا ما يشوه به ويموه على البعض .

 

ثم خرج عليناأمثالهم من الحوثيين ، الذين كانوا إلى عهد قريب زيدية ، حتى إذا دخلت عليهم رافضةإيران ، وبدأوا يرسلون أولادهم إلا حوزات ( قم ) لينهلوا منها عداوة الإسلاموالمسلمين ، حتى إذا تشربوها ألّبوهم على أهل أوطانهم ، شأنهم شأن حزب حسن الرافضيفي لبنان ، وما لهم من هدف إلا أن يكون لهم كيان مستقل يحكم بولاية الفقيه .

 

وعلى كل عاقل أن ينتبه إلى أن هؤلاء جميعاً لا يمثلون الإسلام لا من قريبولا من بعيد ، فحق على كل مسلم غيور ، غير متأثر بالأفكار المنحرفة الهدامة ، أن لايؤازر هؤلاء خوارج الرافضة ، لأنهم ضرر وخطر على المسلمين وأوطانهم .

 

ثم إنلهؤلاء من رافضة لبنان ورافضة اليمن ، ارتباط وثيق برافضة إيران ، الأمر الذييجعلنا نحذر من تخبط الرافضة ، من أجل تقويض الحكومات السنية والمعتدلة خصوصاً ،ولطالما نبهت وأنبه ، بأن أكبر أهداف الشيوعين واليهود والرافضة ومن شايعهم منالثوريين إنما هو تقويض المثلث السني : السعودية – مصر – الأردن ؟َ!!! .

 

ولاتعجب فإن إيران اليوم ، تشن – بعد أن شنت حروباً على مصر والأردن – حرباً ضروساًعلى السعودية ، فعلى قناة العالم الإيرانية تطعن في علماء السعودية ، وتنشر خلالهاأن السعودية حاضنة الإرهاب في دول الغرب وغيره ، وهذا الكلام له أثر خطير جداً جداً، خصوصاً عند الأحزاب المعارضة للمملكة ، سواءاً منها الثورية أو العلمانية .

 

ويخرج علينا خامنئي ويحذر السعودية من عدم احترام حجّاجهم ، وهذا له منحىخطير ، لأن إيران تحاول إيجاد موطيء قدم لها لتكون مشاركة للمملكة في حمايةالمقدسات الإسلامية ، مع أن أحداً لا يثير شغباً سوى هؤلاء الرافضة ، يثيرون الفسادويبغون الأمن ، على رأي المثل : ( رمتني بدائها وانسلّت ).

 

ثم يخرج أحد كبارساستهم ( متكي ) ويحذر الدول المجاورة من التدخل في شأن اليمن الداخلي ، وهذا يشبهالوصاية على رافضة اليمن ، وتحذير للسعودية بعدم التدخل حتى في حماية أراضيها .

 

وهذا في أتم الوضوح من محاولة إيران ، فرض الهيمنة على الخليج ، الذي رفضتإيران من خالد حماس أن يسميه : الخليج العربي ، بل الخليج الفارسي ، فهلاّ انتبهخالد حماس لهذا الخطر الفارسي ؟! .

 

إذن فالحوثيون امتداد لرافضة إيران ،يثيرون الشغب حتى يمتد إلى السعودية ثم يكبر الأمر من أجل إيجاد فرصة للتدخلالإيراني ثم الدولي ، لتحقق إيران ما تصبو إليه ، لا وفقهم الله لذلك .

 

خلاصة الأمر هو التالي :

 

-1 تريد إيران إيجاد حكم ولاية الفقيه فيبعض الدول المجاورة ، دون أن يكون لأتباعها مرجعية إلى أحكام الدول التي يعيشونفيها ، وكأنها تريد فرض الوصاية على العالم الإسلامي ، على رأي المثل ( إن غاب القطإلعب يا فار) مع أن الأسود لا تزال في عرينها .

-2محاولة رافضية لإيجاد شراكةفي رعاية المقدسات الإسلامية من أجل الوصول إلى الهيمنة عليها .

-3 أنبه عمومالناس إلى أن حقيقة ما يدور حقد فارسي دفين .

 

ثم بعد هذا ، نحزن علىالحوثيين وغيرهم من أمثالهم ، رغم أنهم يعيثون في الأرض الفساد ، فلئن كنا لا نقبلمن أهل السنة مثل هذا التخريب ، فلا نقبله أبداً من رافضة ولاؤهم لغير دينهموأوطانهم .

 

وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يحفظ على المسلمين ديارهم وأموالهموأمنهم ، أخص بالذكر السعودية ومصر والأردن ، كما أدعو الله أن يحفظ يمننا السعيد ،وأن لا يجعل لمعتدٍ على أوطان المسلمين سبيلا .

 

والله أعلم وصلى الله علىسيدنا محمد .

 

كتبها : سمير مراد

الأربعاء 23/11/1430 الموافق 11/11/2009

شاهد أيضاً

سلسلة في أحكام الإيمان – فضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد – المجلس التاسع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.