الرئيسية / المقالات / طـــــريــق النجــــــــــاة لســوريــــــــة

طـــــريــق النجــــــــــاة لســوريــــــــة

بســـــــم الله الــرحمـــــــن الـــرحيــــــم

طـــــريــق النجــــــــــاة لســوريــــــــة

 

بعد بلوغ ثورة سورية السنتين، وبدأ البعض يُلمح إلى أن نظام الأسد سيزول، بدأت المخاوف عند كثيرين ممن كانوا يحرضون على الثورة، أن مآلها بات ظاهراً، أنه سيكون للحزب الشيوعي، أو قل لحزب البعث نفسه، لكن؛ بدل أن يكون رئيس الدولة فيه بشار الأسد، فقد يكون رفعت الأسد، أو فلان الأسد؟! كل شيء متوقع، مع أنني لا أزال أشك في ذلك، – أعني سقوط النظام – وكنت قد قلت منذ أشهر: إن إسرائيل ستتدخل بطريق غير مباشر، لتدك رجال سورية، ولعلها تخرج النظام من مأزق ضغط الدول التي تريد له السقوط.
المهم؛ لنفرض سقوط النظام، فماذا علينا، وماذا سنفعل؟
أقول: لا بد من توافق كل القوى المعتدلة في الداخل والخارج، العسكرية والمقاوِمة للنظام، والقوى السياسية كذلك، لأن هناك متربصين، سيحاولون بل هم الآن متحدون وشبه متفقين، على أن السلطة ستكون لهم، ومع التجربة: كل شيء في هذه الدنيا لمن سبق، والتسابق والسبق منهم – أعني القوى غير المعتدلة – حاصل وبقوة، ولذلك فأن النظر البعيد، يقتضي مساومة مع هؤلاء، تضعف شوكتهم، وتبعدهم عن موطن الصراع القادم، لكن ليس بأكمليته، لأن ثورة أخرى ستحصل عندها، وهذا لا يمكن أن يتم، إلا بأمور:
أولاً: القيام بسرعة تصدير وتوجيه الكوادر القادرة على السياسة والقيادة إعلامياً، لكسب التأييد لأمثال هؤلاء.
ثانياً: توقيع المعاهدات بين هؤلاء من جهة، وبين الجهات المقاتلة المعتدلة، حتى تدعم القوة العسكرية القوة السياسية.
ثالثاً: مدّ الجسور مع الدول المعتدلة من الدول العربية والإسلامية بأسرع وقت، لتشكيل ضغط يؤثر في ترجيح كفة أمثال هؤلاء.
رابعاً: يجب تنشيط الحركة الإعلامية للسوريين المعتدلين، الذين يقيمون خارج سورية، سواء إقامة قديمة، أم من المهجرين الجدد، لرفع سهم قائمة المعتدلين.
خامساً: مهادنه جميع الفصائل والقوى العسكرية والسياسية في داخل سورية على الأخص، للتقليل من الأعداء.
سادساً: البعد بقدر الإمكان عن المطالبة بأقامة الحكم أو الحكومة الإسلامية، لأن الحكومة إسلامية بالطبع، ومن أجل إقامة حكم ديمقراطي نظيف.
سابعاً: تشكيل الوفود من هؤلاء المعتدلين، وزيارة كل من أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا.
ثامناً: ضرورة تكرار طلب دخول قوات حفظ سلام ومن الآن، وحتى يقام النظام المطلوب.
تاسعاً: البعد عن ضخ أي معلومة تدل على أن من الدول المجاورة أو العربية قد تبنت أي عمل عسكري.
عاشراً: اجتناب كل النعرات الدينية والطائفية.
الحادي عشر: صدق النوايا في كل ذلك.
هذا؛ فأذا حصل كل هذا، فنرجو للمعتدلين من العسكريين والسياسيين، الوصول إلى المبتغى، والله من وراء القصد، وحذار كل الحذر، من أصوات التحريض الفارغ، المؤدي إلى الفشل، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه: سمير مراد
28/4/1434
10/3/2013
من يوم الأحد

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.