الرئيسية / المقالات / صيام النصر

صيام النصر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله وبعد :

فقد عرض علي سؤال:ما حكم الدعوة إلى صيام الاثنين القادم، من باب حماية الله عز وجل بهذا الصيام، المسجد الأقصى في فلسطين .

قلت: مما لاشك فيه أن الطاعة سبب من أسباب الدفع ،كما هي سبب من أسباب النصر ،ولذا جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ” داووا مرضاكم بالصدقة “وهذا من أسباب الدفع،وقال عليه الصلاة والسلام”ألا إن القوة الرمي “فكان تعلم الرمي ديناً،وهذا من أسباب النصر ،أقول لكن : هذا عندما يكون المجتمع المسلم قائما على طاعة الله تعالى ،فينظر أين التقصير والخلل ليُسد.

وعلى كل حال :فالعلماء على خلاف في مثل هذه الصورة :لأنها راجعة إلى أصل كلي عام:وهو أن الصيام سبب من أسباب مرضاة الله تعالى وهو مشروع في يوم الاثنين وغيره.

قلت:لكن الأظهر عندي عدم الجواز في مثل هذه الصورة لعدم صحة القياس ،إذ الصوم الجماعي بقصد الاجتماع ،لم يشرع في غير رمضان، وأما ما يمكن أن يستدل به على جواز ذلك ،فإنما هو في حق الأفراد ،ثم إن كان اجتماع ،فهو أمر اتفاقي غير مقصود.

هذا ومجتمع الأمة حسن أن يُعلم مثل ذلك، لكن الأحسن أن يجاهد أصحاب هذا القول بالدعوة وحمل الناس بالحسنى على ترك ما هو أولى من ذلك في جلب النصر ، كترك سب الله ورسله ودينه ،وترك الزنى واللواط ،وترك تطفيف الميزان ،وترك التبرج وأكل الربا،وترك العقوق ،وترك الظلم وترك أكل أموال الناس بالباطل،وترك —– وترك —- وحدث و لاحرج.

وأنا أعجب من هؤلاء ومن جرأتهم على مثل هذه الدعوة التي تجعل النفوس تركن إلى مثل هذا ،وترك ما هو أهم منه من الأعمال، كالصلاة والصوم وغيرهما.

ومن عجب أن بعضهم دعا إلى صلاة مبتدعة خبيثة، وهي تطاول على شرع الله تعالى، أسموها :صلاة استسقاء النصر !!!فلا حول ولاقوه إلا بالله تعالى ،أسال الله عز وجل أن يرد الناس إلى دينهم والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد.

 

كتبه :سمير مراد

السبت:27/3/1431

13/3/2010

شاهد أيضاً

سلسلة في أحكام الإيمان – فضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد – المجلس التاسع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.