الرئيسية / المقالات / حل البرلمان الأردني

حل البرلمان الأردني

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على من أرسله ليسوس الناس بالعدل القويم, ليكون الناس في نور وهدى, لا في ظلام وضلال عميم وبعد:

فأني أول ماسمعت بما قام به جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله تعالى, من فك البرلمان ,حتى سعدت وفرحت, لا شماتة بالأخوة الذين مثلوا المجتمع,فقد قاموا بما وفقوا له, لكن كانت سعادتي لأمور أخرى, منها :

حكمت القرار وقوته, وهذا يدلنا على أن الرحمة واللين والرفق, لا ينافي القوة والحكمة والعدل, فلقد كان أبوا بكر-رضي الله عنه-, أرحم الأمة بالأمة, لكن رأينا منه قوة لم تكن حينها من عمر-رضي الله عنه-, وكل هذا مؤشر إلى محبة العدل, ولا نزكي على الله أحداًًًًًًٌٌٌٍٍٍٍٍٍَََُُِِِِ .

كما أنني أسف لأمر يتعلق بالبرلمان, أنه لم تكن له وجه ثقافية وفكرية مشتركة بين البرلمانين ,مما أدى إلى ضعف أدائه .

والبرلمان الناجح لا بد له من صفات أساسية ,تكون منطلقة في العمل أجملها فيما يلي:

1:-الوجهة الثقافية والفكرية, ونحن في دولة دينها وثقافتها الإسلام, فلا بد من كون الفكر والثقافة البرلمانية أن تنبثق من ذلك, ولا مانع من وجود مشاركات أخرى لاتنافي الدين من أجل الوصول إلى المصلحة الوطنية.

2:-وجود ركائز لانطلاق العمل, وتتمثل في ما يلي:-

أ:-الثقافةالسياسيةالواعية,المواكبةلسياسةالبلد حتى لا يقع صدام.

ب:-الثقافة الأخلاقية, التي تأخذ بنا إلى الرقى الحضاري ,ولا يمكن  معرفة ذلك, لا بالتطبيق العملي , ورؤية الآثار لذلك .

ج:-الثقافة الإنتاجية,التي تقوم على التنظيم والإدارة الموصولة    بأقرب الطرق إلى أحسن النتائج .

د:-المركزية والمؤسسية,وذلك بتوحيد الجهود للبرلمانين,مع ضرورة أيجاد معاونين من الكوادر المؤهلة,وممن يحبون التطوع في العمل لمصلحة الوطن والمجتمع.

و:-البعد عن الحساسية الفارغة بشتى صورها لأنها من أكبر       المعوقات في الإنتاج.

3:-تفعيل الطاقات: فكم من صالح في المجتمع يحب خدمته, وهو ينتظر أن يقوم بدوره ذلك, فينبغي للبرلمان أن يشاطر هؤلاء العمل ,لأن المقصود :مصلحة الوطن بتوفير حاجاته.

4:-تثقيف المجتمع برلمانيا ,ليصير اختياره قائما على المصلحة العامة, دون النظر إلى النفعية والمصلحة الخاصة وهذا بدوره يعطي القدرة للناخب –حيث أننا طورنا فكره وفهمه  للبرلمان –بان يكون صوته مفرزا  أو إفرازا لبرلماني أكثر نفعا,وكما قال تعالى:{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ,وما دام الناس على حالهم في الثقافة ,فلا يمكن لمجتمعنا أن يفرز من هم أكثر تطورا في الفكر والإنتاج.

5:-وعلى هذا فلا بد أن يكون من ننتخبه متصفا بما ذكرنا:من كونه ذا ثقافة سياسية واعية, وثقافة إنتاجية منظمة إدارية مركزية مؤسسية,بعيدة عن كل ما يشوبها من حساسيات تأخذ بالوطن الى الوراء,وكل من كان على خلاف هذا نحن نشكره لحبه للمشاركة والخدمة,لكن نحن نريد خدمة أكبر وأعظم,نفخر بها أمام برلمانات الدول,لا أن نسقط بها إلى الحضيض.

6:-كما أن البرلمانية واجب وطني, يقوم فيه البرلماني بتقديم أقصى ما يمكن من خدمات لمجتمعه,وليس البرلمان وظيفة لعاطل عن العمل…..

7:-وهنا لا بد من أن تأخذ الدولة دورها الحقيقي في نشل أفراد مجتمعها من كارثة الخطأ الذي تعيش فيه ,وذلك بنشر كل ما يمكن في كل الوسائل , ما يرفع عن الناس جهلهم في ذلك, ولا بد من تعاون رجالات المجتمع بموضوعية تامة ,ليصل الجميع بمحبة ووئام على تحقيق المصلحة العامة ,وكما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم{الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها } وقال تعالى”{والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم}وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم.

 

 

 

كتبه / الشيخ سمير مراد

 

 

13\12\1430 ه

30\11\2009 م

من يوم الاثنين

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.