الرئيسية / المقالات / حكم الأسير في الإسلام…..نداء لداعش

حكم الأسير في الإسلام…..نداء لداعش

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم الأسير في الإسلام…..نداء لداعش

الحمد لله باسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وباسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، نستغفرك ربنا ونتوب إليك وبعد:

قدر الله عز وجل، وقوع الاقتتال بين المسلمين وغيرهم، وبين المسلمين بعضهم بعضا، لظلم يقع فيهم، أو لنقص آثار السنة والنبوة، فيقع القتل، والتشريد والأسر، ونحن نرى في هذه الأيام، وقوع الاقتتال على أشده، بين طوائف المسلمين عموماً، واليوم نرى ما يقع بين تنظيم داعش وغيرهم من المسلمين وحلفائهم، رد الله كيد داعش إلى نحورهم وكف شرهم عن الإسلام والمسلمين، هذه وخلال مقاتلتهم، وقع أحد الطيارين الأردنيين أسيراً في أيدي هؤلاء (داعش)، ما يوجب عليهم أن يظهروا – إن كانوا لا يزالون يقدسون أحكام دين الله – أن يعاملوا هذا الأسير معاملة حسنة، نصت عليها أحكام دين الله تعالى، فقد أجمع العلماء جميعاً، على أن الحربي المقاتل للمسلمين، إذا وقع عليه الأسر عندنا، فأسلم وآمن بالله تعالى، فأجمع العلماء قاطبة على أنه لا يجوز قتله قط، لأن الإسلام جعل له ذمة المسلمين من حفظ دمه وماله وعرضه، كيف وهذا الطيار مسلم ابتداءً، فأن زعمتم أنه يقاتلكم، فها أنتم تقاتلوننا وتستبيحون دمائنا، ونحن لا نستبيح دماءكم ولا نكفركم، وعليه: فيلزمكم تطبيق أحكام دين الله تعالى عليه، وهذه فرصة لكم لتعاودوا المراجعة الصحيحة لأحكام دين الله تعالى، وتكفوا أيديكم عن المسلمين، بل عليكم أن تبادروا إلى فك أسره ورده إلى أهله سالماً غانماً، قال عليه الصلاة والسلام: “أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني” والعاني: الأسير.

وعن الحديث عن المقداد بن أسود أنه قال:

“يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلاً من الكفار فقاتلني، ضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ من الشجرة فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فأن قتلته فأنك بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال”، كيف والأسير لديكم مسلم أصالة، فالتزموا شرع الله تعالى واتقوه ليتوب عليكم.

والله أعلم

 

د.سمير مراد

5/3/1436هـ

26/12/2014م

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.