الرئيسية / المقالات / تنظيــم داعــش

تنظيــم داعــش

الدولة الإسلامية في العراق والشام والمعروفة اختصاراً بـ داعش , والتي تسمي نفسها الآنالدولة الإسلامية , فقط هو تنظيم مسلح يوصف بالإرهاب يتبنى الفكر السلفي الجهادي , يهدف أعضاؤه – حسب اعتقادهم – إلى إعادة ” الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة ” , ينتشر في العراق وسوريا , زعيم هذا التنظيم هو أبو بكر البغدادي .
داعش قد انبثقت من تنظيم القاعدة ( قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ) والمعروفة أكثر باسم تنظيم القاعدة في العراق وهي التي شكلها أبو مصعب الزرقاوي في عام 2004 .
كان هدف داعش الأصلي هو إقامة الخلافة في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق , وبعد مشاركته في الحرب الأهلية السورية توسع هدفه ليشمل السيطرة على المناطق ذات الأغلبية السنية في سوريا .

وقد أعلنت الخلافة يوم 29 يونيو عام 2014 , وأصبح أبو بكر البغدادي الآن يعرف باسم أمير المؤمنين إبراهيم الخليفة – وأصبح يلقّب بالخليفة , وأما الجماعة فقد تم تغيير اسمها إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام .

نواة التأسيس :

بعد تشكيل جماعة التوحيد والجهاد بزعامة أبي مصعب الزرقاوي في عام 2004 , وتلى ذلك مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن ليصبح تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين , كثّف التنظيم من عملياته إلى أن أصبح واحداً من أقوى التنظيمات في الساحة العراقية , وبدأ يبسط نفوذه على مناطق واسعة من العراق , إلى أن جاء في عام 2006 ليخرج الزرقاوي على الملأ في شريط مصور معلناً عن تشكيل مجلس شورى المجاهدين , بزعامة عبد الله رشيد البغدادي , وبعد مقتل الزرقاوي في نفس الشهر , جرى انتخاب أبي حمزة المهاجر زعيما ً للتنظيم , وفي نهاية السنة تم تشكيل دولة العراق الإسلامية بزعامة أبي عمر البغدادي .

وفي يوم الإثنين الموافق 19/4/2010 شنت القوات الأمريكية والعراقية عملية عسكرية في منطقة الثرثار , استهدفت منزلاً كان فيه أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر , وبعد اشتباكات عنيفة بين الجانبين واستدعاء الطائرات , تم قصف المنزل ليقتلا معاً , وتم عرض جثتيهما على وسائل الإعلام , وبعد أسبوع واحد اعترف التنظيم في بيان له على شبكة الأنترنت بمقتلهما , وبعد حوالي عشرة أيام انعقد مجلس شورى الدولة ليختار أبا بكر البغدادي خليفة له والناصر لدين الله سليمان وزيراً للحرب .

وبعد اندلاع الأزمة السورية التي اتخذت في بدايتها طابعاً قمعياً , حيث تجلّت في قمع المظاهرات التي كانت تقام ضد نظام الرئيس بشار الأسد , وسرعان ما أصبحت مسلحة , بدأ تكوين الفصائل والجماعات لقتال النظام السوري , وفي أواخر العام 2011 تم تكوين جبهة النصرة بقيادة أبي محمد الجولاني , حيث أصبح الأمين العام لها , واستمرت الجبهة بقتال النظام حتى وردت تقارير استخباراتية عن علاقتها الفكرية والتنظيمية بفرع دولة العراق الإسلامية , بعد ذلك أدرجتها الولايات المتحدة الأمريكية على لائحة المنظمات الإرهابية , وبتاريخ التاسع من إبريل ظهر تسجيل صوتي منسوب لأبي بكر البغدادي يعلن فيه أن جبهة النصرة هي امتداد لدولة العراق الإسلامية , وأعلن فيها إلغاء اسمي جبهة النصرة ودولة العراق الإسلامية تحت مسمّى واحدوهو الدولة الإسلامية في العراق والشام .

بعد ذلك بفترة قصيرة ظهر تسجيل صوتي لأبي محمد الجولاني يعلن فيها عن علاقته مع دولة العراق الإسلامية , لكنّه نفى شخصيا أو مجلس شورى الجبهة أن يكونوا على علم بهذا الإعلان , فرفض فكرة الاندماج وأعلن مبايعة تنظيم القاعدة في أفغانستان , وعلى الرغم من ذلك فإن للدولة الإسلامية وجبهة النصرة العديد من العمليات العسكرية المشتركة .

مناطق التواجد في العراق وسوريا :

العراق : تشمل سيطرة قوات التنظيم على مساحات محدودة في المحافظات العراقية , وتغطي الهجمات التي تشنها كل الأراضي العراقية , ولكن تعتبر المحافظات السنية الست أو ما يعرف بالمثلث السني هي مراكز تواجد الدولة الإسلامية في العراق .

سوريا : تتواجد الدولة الإسلامية وتسيطر على مناطق في محافظات الرقة وحلب وريف اللاذقية ودمشق وريفها ودير الزور وحمص وحماة والحسكة وإدلب , ويتفاوت التواجد والسيطرة العسكرية من محافظة لأخرى , فمثلاً لديها نفوذ قوي في محافظة الرقة وفي بعض أجزاء محافظة حلب ولديها نفوذ أقل في حمص واللاذقية .

وبعد أن أعلن زعيم تنظيم دولة العراق الإسلامية أبو بكر البغدادي في 9 نيسان 2013 اندماج فصيله والنصرة في جسم واحد سمّاه ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” , انضمّ غالبية المقاتلين الأجانب ( المهاجرون ) إلى التنظيم الجديد , وبايعوه أميراً عليهم , وهاجموا مقارّ جبهة النصرة في حلب وإدلب والرقة , واستولوا عليها بالقوة .

ومنذ ذلك الحين , بدأ ” داعش ” الاستيلاء على المناطق المحررة بقوة السلاح , وأجبر الكتائب الصغيرة والعشائر والأهالي في المناطق التي يحتلها على بيعة أميره البغدادي , وفرض عليهم الاحتكام إلى محاكمه الشرعية , والتعلّم في كتاتيبه ومدارسه , كما ارتكب جرائم قتل وإعدام كثيرة , بذرائع عدّة .

وتفرّغ مقاتلو” داعش ” تفرّغاً شبه كامل لمحاربة كتائب المعارضة بذريعة ( الكفر والردّة ) , وتشكيل صحوات والتعاون مع الأميركان … وغير ذلك ؛ فهاجموا الكثير من المقارّ ’ واغتالوا الكثير من القيادات , ممّا ساهم في زيادة حالة الاحتقان الشعبي ضدّ ” داعش ” , ودفع الروابط والهيئات الإسلامية السورية إلى إصدار بيان في 22 كانون الأوّل 2013 اتّهمت فيه ” داعش ” بتعمّد افتعال الخلافات مع فصائل المعارضة , ودعته إلى عدم التدخل في شؤون السوريين , والكفّ عمّا وصفته بالتصرفات التي تدعو إلى الفتنة والشرّ .

وفي بيان أصدره في 1 كانون الثاني 2014 , وصف الائتلاف الوطني المعارض تنظيم ” داعش ” بـ ” الإرهابي ” .

وفي أواخر يونيو 2014 , أعلن تنظيم ” داعش ” قيام ما وصفها بـ ” الخلافة الإسلامية ” وتنصيب أبي بكر البغدادي إماماً وخليفة للمسلمين في كل مكان , ودعا الفصائل الجهادية في مختلف أرجاء العالم لمبايعته , كما طالب التنظيم من سماهم المجاهدين بالهجرة إلى ( دولة الخلافة ) , وصاحب اتساع نطاق الدول المشاركة في التحالف الدولي للقضاء على تنظيم ” داعش ” زيادة عدد التنظيمات الجهادية في مختلف دول العالم المؤيدة والداعمة للتنظيم .

الجماعات التي أيدت التنظيم :

وكان ” لواء أحرار السنة ” في لبنان أول من أعلن بيعته و ” أنصار الشريعة في ليبيا ” آخر من بايع التنظيم .

وأعلن تنظيم أنصار الشريعة الليبي مبايعته لتنظيم ” داعش ” وأعلن مدينة درنة الليبية إمارة إسلامية , التنظيم الذي تأسس في أوائل 2012 ويتزعمه محمد الزهاوي .

وفي السادس والعشرين من يوليو 2014 , أعلنت جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة في السودان في بيان بثّته على موقعها الإلكتروني تأييدها لإعلان خلافة ( الدولة الإسلامية في العراق والشام ) , الجماعة التي تحولت من الإخوان إلى السلفية الجهادية أعلنت في بيان ” المناصرة ” لأميرها سليمان عثمان أبونارو , الذي كان أميراً لجماعة الإخوان المسلمين في السودان عام 1991 , وانفصل عنها في نفس العام لاتهامه بأنه ” سلفي متخفٍ بثياب الإخوان ” أنها تعلن تأييدها ونصرتها لخطوة إعلان الخلافة وترى أنها فرصة عظيمة لتوحيد المسلمين وتقوية صفهم في مواجهة أعدائهم .
وفي الثلاثين من يونيو , وبعد يوم واحد من إعلان تنظيم ” داعش ” على لسان المتحدث باسمه أبو محمد العدناني في تسجيل صوتي ( قيام الخلافة الإسلامية ) ومبايعة زعيمه أبي بكر البغدادي إماماً وخليفة للمسلمين في كل مكان , أعلن تنظيم لواء أحرار السنة – بعلبكعن مبايعته لأمير تنظيم ” الدولة الإسلامية في العراق والشام ” أبي بكر البغدادي ” خليفة للمسلمين ” ودعمه له ولما يقوم به من أجل الإسلام وإحقاق الحق .

وقال التنظيم في تغريدات على حسابه في ” تويتر ” : ” نعلن مبايعتنا وبكل فخر واعتزاز للمجاهد أبي بكر البغدادي خليفة للمسلمين ” وأضاف : ” ونعلن عن دعمنا وتأييدنا الكامل لما تقوم به الدولة الإسلامية من أجل الإسلام وإحقاق الحق ” , وكان قد أعلن تنظيم لواء أحرار السنة – بعلبك مسؤوليته عن عدة تفجيرات انتحارية شهدها لبنان خلال الفترة الماضية .

وفي الثالث عشر من سبتمبر الماضي أعلنت عدة كتائب وسرايا مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي , انشقاقها عن زعيم التنظيم عبد المالك دردوكال الشهير بـ ” أبو مصعب عبد الودود ” ومبايعتها لتنظيم ” داعش ” وما وصفته ” خليفة المسلمين أبو بكرالبغدادي ” .

وفي خطوة مفاجئة ؛ أعلنت بعض الكتائب من جبهة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة في مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية – العراقية مبايعتها للدولة الإسلامية في العراق والشام , ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان المبايعة بالمهمة لأنها تفسح المجال أمام تنظيم ” داعش ” للسيطرة على جانبي الحدود العراقية والسورية .

كما أعلن تنظيم أنصار الإسلام الذي ينشط في مناطق شمال العراق ويعتمد منهج السلفية الجهادية عن بيعته لتنظيم ” داعش ” فيما يمكن اعتباره تعزيزاً لقوة هذا التنظيم وقدراته ومساعيه لضم القوى المسلحة التي تعتمد منهج السلفية الجهادية وسواها إلى صفوفه , لا سيما بعد إعلانه ( دولة الخلافة ) بقيادة أبي بكر البغدادي .

وتأتي بيعة أنصار الإسلام لتنظيم ” داعش ” مفاجئة بعد الصراعات المسلحة العنيفة بين الجانبين حول النفوذ والموارد , وأيضاً بسبب ما عرف عن أنصار الأسلام في تفضيلهم العمل دون تبعيّة مباشرة سواء لتنظيم القاعدة أو فروعه في العراق منذ تأسيس هذا التنظيم في مناطق كردستان العراق عام 2001 .

وفي تونس في 20 سبتمبر الماضي , بايعت جماعة إسلامية مسلحة تونسية تدعى كتيبة عقبة بن نافع تنظيم ” داعش ” ودعته إلى التقدم وتحطيم عروش الطغاة في كل مكان , حسب بيانها , قائلة إن : ” الإخوة المجاهدين في كتيبة عقبة بن نافع يدعمون بقوة ويبايعون تنظيم الدولة الإسلامية ويدعونه إلى التقدم وتجاوز الحدود وتحطيم عروش الطغاة في كل مكان ” .

وترد تونس منذ نحو عامين مقاتلي كتيبة عقبة بن نافع في مناطق جبلية على الحدود التونسية – الجزائرية , خصوصاً جبل الشعانبي الذي يعد معقلاً لهذه المجموعة الإسلامية المسلحة .

وفي 5 أكتوبر الماضي أعلنت حركة ” طالبان ” الباكستانيه ولاءها لتنظيم ” داعش ” وأمرت المتشددين في أنحاء المنطقة بمساعدة التنظيم في حملته لإقامة خلافة إسلامية .

وأكدت طالبان باكستان في رسالة بمناسبة عيد الأضحى أنها تؤيد أهداف داعش , وقال المتحدث باسم طالبان شهيد الله شهيد , في رسالة أرسلت بالبريد الألكتروني إلى وكالة ” رويترز ” : ” نحن يا إخواننا فخورون بكم وبانتصاراتكم , نحن معكم في أفراحكم وأتراحكم ” . وناشد جميع التنظيمات الإسلامية المقاتلة تنحية الخلافات جانباً والتحلي بالصبر والثبات , وأضاف المتحدث باسم الحركة مبايعته وخمسة من قادة الحركة لـ ” أبي بكر البغدادي ” زعيم تنظيم داعش .

وذكر بيان صادر عن الحركة , أنّ أبرز قادتها في مدينة بيشاور وناحية هانغو وأوراك زاي ومنطقة عشائر وكرَّم بايغور , أعلنوا بيعتهم لزعيم تنظيم داعش .

مصادر تمويل داعش :

” سي إن إن ” تكشف بالتقارير مصادر تمويل وثروة داعش :

أبرزت السي إن إن مصادر تمويل حركة داعش الإرهابية في عدة نقاط :

1 – الابتزاز : يرى مجلس العلاقات الخارجية بالولايات المتحدة أنه في الوقت الذي أصبحت الموصل تحت سيطرة الحكومة العراقية عام 2013 قامت حركة داعش بفرض حوالي 8 مليون دولار شهرياً كطريقة للابتزازالنقدي ودفع ضريبة لصالحها من جانب الشركات المحلية , ومع استيلاء الحركة القمعية على مساحات واسعة من العراق تقوم بفرض مزيد من الضرائب على كافة المدن مما زاد من نسبة الأموال المتدفقة عليها بدخولها مزيداً من المدن , فضلاً عن تقليصها حجم المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها منذ سنوات ماضية .

2 – المخدرات والخطف وغسل الأموال : تتعامل حركة  داعش بأحدث الوسائل التقنية خلال اتصالها بمنظمات المافيا العالمية في الوقت الذي تستبعد فيه التعامل مع الحركات الجهادية الثورية ذات الموارد المادية الضئيلة مقارنة بالمافيا .

وصرّح مراسل شبكة ” ديلي بيست – جوش روجين “لشبكة سي إن إن بأن حركة داعش تتفوق في أنشطتها الإرهابية التي امتدت للخطف والسرقة والقتل والتهديدات فضلاً عن تجارة المخدرات ومخططات غسيل الأموال .

وذكرت الشبكة الأمريكية أنه تم اختطاف عشرات المواطنين الأتراك والهنود بحدود المناطق الواقعة بشمال غرب بغداد , وطالبوا الحكومة والسفارات بدفع فدية لإطلاق سراحهم .

3 – الكهرباء : كشفت تقارير صحيفة نيويورك تايمز أن حركة داعش تبيع الكهرباء من محطات توليد الطاقة بالمدن التي استولت عليها بشمال سوريا لصالح حكومة الأسد .

وأكدت التقارير أنهم يفعلون ما يحلو لهم بحرية تامة , مضيفة أن الحركة قامت بخطوات مماثلة للسيطرة على محطات إنتاج الكهرباء بالعراق في الأسابيع الأخيرة وبيع الطاقة التي تنتجها لصالح جماعات تابعة لها .

4 – الوقود : يعد شمال سوريا من أهم المناطق الغنية بالنفط التي سيطرت عليه حركة داعش بالفعل لتتحكم في كافة المدن بالشمال السوري , حيث قامت على الفور ببيع النفط الخام الذي تنتجه تلك المناطق إلى الحكومة السورية .

ومع تقدم الحركة واستيلائها على مزيد من المدن , تزداد الغنائم التي تحصدها من المدن المختلفة على حسب ثرواتها , خاصة بعد هجومها على مصفات النفط في ” بيجي ” التي تعد أكبرمنشأة نفطية بالعراق .

5 – الجهات المانحة : قال مراسل ” ديلي بيست – جوش روجين ” لشبكة سي إن إن : إن حركة داعش تتلقى تمويلاً ودعماً من عشرات السنوات من قبل منظمات وأثرياء في دول مجاورة .

وفي تقرير سنوي أفصحت عنه داعش متحدثة عن أنشطتها وإنجازاتها السنوية , سلّطت الضوء على فتحها مزيداً من الأراضي بالدول المجاورة , فضلاً عن عملياتها التي تلاقي نجاحاً مستمراً ’ الأمر الذي يراه المحللون السياسيون أنها وسيلة لكسب تأييد ودعم المزيد من الدول المانحة وجذب تمويلات تجاه قضيتها .

6 – غنائم فتح المدن : وضع مقاتلو داعش أيديهم فور دخولهم للموصل في اوائل يونيو على مناجم الذهب ’ بينما نهب المقاتلون السُنيون البنك المركزي بالمدينة والمؤسسات المالية واستولوا على سبائك ذهبية تقدّر بـ 430 مليون دولار , ووفقاً لتقديرات شبكة سي إن إن فإن ثروة داعش تتجاوز حالياً الـ 2 مليار دولار .

بغداد – العراق _ (CNN ).. أعلنت السلطات العراقية الأربعاء عن اعتقالها لما وصفته بأبرز ممولي تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يعرف ب ” داعش ” وذلك في عملية قامت بها استخبارات الشرطة الاتحادية .

ونقل تلفزيون العراقية أنه ومن خلال الاعترافات التي أدلى بها المموّل محمد محمود عمر الدليمي , تبيّن قيامه بتوزيع أربعة ملايين دولار شهرياً بين ولايات التنظيم في عموم العراق , مؤكداً على أن جمع تلك الأموال بواسطة فرض الأتوات والتمويل الخارجي والتبرعات , فضلاً عن منافذ أخرى تتعلق بسرقة بيوت المسؤوليين وتهريب النفط .

الهلال نيوز _ قال تقرير صادر عن المركز الإقليمي للدراسات بالقاهرة إن التنظيمات الإرهابية بدأت البحث عن مصادر تمويل ذاتي , بعد تجفيف منابعها الخارجية , ومنها التجارة في المخدرات والفدية .

وبحسب التقرير فإن التنظيمات الأصولية بدأت الاعتماد على آليات تمويل جديدة , منها الاستفادة من عوائد عمليات الاختطاف , والاستيلاء على الآبار والمصادر النفطية في المناطق التي تخضع لسيطرتها , وعمليات السطو المسلح , وسرقة البنوك والمصارف , والتجارة في المواد المخدرة , وفرض الجزية والابتزاز المالي , والأتجار في البشر .

وبحسب مصادر متعددة – كشفت التقارير أن الجماعات الإرهابية لجأت إلى مصادر غير تقليدية لتمويل أنشطتها , مع اتساع مناطق نفوذها بعد تمدد تنظيم ” الدولة الإسلامية ” داعش ’ وتصاعد نشاط الجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا وجنوب اليمن وبعض المناطق السورية .

وقال التقرير إن الاستيلاء على آبار النفط وتصديره من الآليات المهمة لتمويل التنظيمات الاصولية , وتبنّى داعش , استراتيجية السيطرة على آبار النفط والاستيلاء على إنتاجه , ثم بيعه , للاستفادة من عوائده , وهو ما حدث في حالتي سوريا والعراق .

وقد سيطر ” داعش ” في 2 أغسطس الماضي على حقلي عين زالة وبطمة في جنوب كركوك , وتبلغ طاقتهما الإنتاجية الإجمالية 30 ألف برميل يومياً من النفط الخام الثقيل , كما سيطر على جزء من مسار خط أنابيب تصدير النفط إلى ميناء ” جيهان ” التركي , وعلى الرغم من عدم وجود تقديرات رسمية حول إجمالي سيطرة داعش على المناطق النفطية في العراق , فإن هناك بعض التقديرات التي تشير إلى سيطرة التنظيم علو نحو 17% من المناطق النفطية .

وفي سوريا , وفقاً لتقدير المرصد السوري لحقوق الإنسان , فإن التنظيمات المعارضة السورية المسلحة تسيطر على ما يقارب 60 ألف برميل نفط من أجمالي الإنتاج السوري , واللافت للانتباه في هذا السياق , أن عوائد النفط أصبحت تمثل أحد أهم مصادر تمويل داعش ’ فوفقاً لتقرير المركز العالمي للدراسات التنموية البريطاني , فإن عدد الحقول النفطية التي كانت تخضع لسيطرة التنظيم في كل من العراق وسوريا وصل إلى 22 حقلاً تضم احتياطاً ما يقدّر بـ 2- مليار برميل .

ومع اتساع نطاق الفوضى وخروج العديد من المناطق عن سيطرة الدولة ’ بدأت المجموعات الإرهابية في الاعتماد على سرقة أموال البنوك والمصارف , في كل من العراق واليمن وليبيا , ففي العراق , استطاع تنظيم داعش في يونيو الماضي , بعد دخول الموصل واقتحام بعض البنوك , الاستيلاء على مبالغ مالية تصل وفقاً لبعض التقديرات إلى 425 مليون دولار .

كما انتشر الاتّجار بالبشر في حالة التنظيمات الإرهابية في العراق , فوفقاً لتصريحات المتحدث باسم الهلال الأحمر العراقي محمد الخزاعي , في أغسطس الماضي , فإن ميليشيات داعش خطفت النساء المسيحيات الأيزيديات وباعوهن في الأسواق بمدينة نينوى كـ ” سبايا ” و ” جوارٍ ” مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 150 دولاراً للمرأة الواحدة .

وختاماً , فأن هذا التنظيم تنظيم إرهابي , لا يجوز التحالف معه ولا مناصرته قط , بل يجب التعاون ضده لصده ودحر عدوانه , ولذا فعلى كل القادرين المقاومة ولو بالكلمة , التصريح بها لتحذير الناس من الانخداع به , خصوصاً وأنه تنظيم لا يمثل الإسلام والمسلمين .

والله أعلم .. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

 

 

كتبه : العلامة د . سمير مراد الشوابكة

يوم الأربعاء

بتاريخ : 22 / 10 / 2014 م

 الموافق : 28 / 12 / 1435 هـ

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.