الرئيسية / المقالات / بيان ختامي وتوصيات في المحاضرة الافتراضية “عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وإصلاحاته الإدارية” 27/9/2022

بيان ختامي وتوصيات في المحاضرة الافتراضية “عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وإصلاحاته الإدارية” 27/9/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل في الخلق من تحيا به الدنيا، وإن الله تعالى مستخلفنا فيها لينظر ماذا نفعل، والصلاة والسلام على نبي الهدى، من جاء بالحق والرشاد، فهيئ لنا ربنا من أمرنا رشدا، وبعد:

 فإن الدولة الإسلامية، حظيت أول عهدها برجال طاولوا النجوم شرفا، فأعقبهم غيرهم ممن تدنوا بها حتى سابع أرض، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ومن رجال العزم والعدل والشرف؛ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، صاحب الإمارة العادلة، والسياسة الراقية، من كأنه جمع عشرين نظام دولة في دولته، لتكون رائدة الدول في كل ميدان، فكانت ونافت في كل أمر، ثم جاء من تكنوا بكنيته، وتسموا باسمه، فأوهمونا اتباع خطته، فحادوا بنا إلى القهقرى بل إلى ورا ورا، فكان حريا بنا نصب ميزان العدل، ليظهر عدل الأول وجور الآخر، وحتى لا تلتبس الأمور على الخلق، فرتب موقع الشيخ سمير مراد محاضرة حول ذلك بعنوان:

 عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- وإصلاحاته الإدارية

 تناولت الحديث عن تفاصيل هذه السياسة الشامخة، مظهرة فساد هؤلاء المفسدين من التكفيريين والحداثيين، فكان من نتائجها:

 ١. أن سياسة عمر رضي الله تعالى عنه كانت إعمالا للنصوص حسب مقتضيات عصره

 ٢. أن موافقة الشرع في السياسة لا يلزمها نص خاص لتقبل

 ٣. أن الجماعات التكفيرية حملت بعض أفعال عمر وقدمتها للناس بغير الفهم السليم وعلى أنها دين الله تعالى وبفهم عمر رضي الله تعالى عنه وبإقرار الصحابة له

٤. أن من أكثر ما دمر المجتمعات المسلمة سعي التكفيريين لتحقيق الخلافة ضمن واقع لا يمكن من خلاله وجود معشارها وأن خلافة عمر رضي الله تعالى عنه وأسلوبه في الاستخلاف أنموذج يحتذى.

 وعليه كانت التوصيات التالية:

 ١. ضرورة السعي لتقديم برامج (أجندات) مكتوبة ونشرها في المجتمع حول نظام الدولة الإسلامية وطبيعتها حسب الإمكان وأن الخلافة مستحيلة في هذا الزمان وأننا في زمن الضرورة لا غير.

 ٢. توعية المجتمع بإسلامية الدول ضمن خطط مرحلية في التنمية السياسية.

 ٣. البيان والتركيز على ما استحدثه عمر رضي الله تعالى عنه وغيره في إدارة الدولة من خلال الاستفادة من برامج الدول الأخرى غير المسلمة كالفارسية والبيزنطية.

 ٤. خلق قناعة فكرية بصدق انتماء الدول للشريعة لكن بالفهم السليم حتى لا تظل هذه الدول تحت اسم الدول المرتدة بفعل التكفيريين.

 ٥. مواجهة الفكر التكفيري بفكر أقوى منه وأكثر إقناعا ونسبا للشرع يبين المصطلحات المهمة التي يقدمها التكفيريون مثل الحاكمية- الأمة المسلمة- الخلافة- دار الإسلام..الخ

٦. الاهتمام بزيادة الضخ المعرفي والثقافي الصحيح المصحوب بصدمات إيجابية عبر كل الوسائل المتاحة كي يطغى هذا الفكر على ما يبثه التكفيريون.

 ٧. انتهاز فرص التبادل المعرفي المصلحي واقتناص الفرص في الهيمنة وفرض الوجود لأصحاب الفكر المعتدل.

٨.  وأخيرا .. حسن الظن بالله تعالى وعدم اليأس الموصل للإحباط فإن أصحاب العقيدة السليمة لا يملون من تناول الموضوعات الخطيرة باستمرار وتكرار في نشرها.

 هذا والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل

الثلاثاء

١٤٤٤/٣/١  الموافق  ٢٠٢٢/٩/٢٧

نرجو تعبئة الاستبيان ولكم منا كل الشكر من خلال الضغط هنـــــــــا

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.