الرئيسية / المقالات / بيان ختامي وتوصيات في المحاضرة الافتراضية “التقرير العلمي لتصرفات رسول الله وما ينبني عليها من فروق بين الأحكام” الثلاثاء 20/6/2023

بيان ختامي وتوصيات في المحاضرة الافتراضية “التقرير العلمي لتصرفات رسول الله وما ينبني عليها من فروق بين الأحكام” الثلاثاء 20/6/2023

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله تعالى من علمنا وهدانا لما يصلحنا، فجعل حظنا أوفر ما يكون من الهداية والدراية، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد من جاء بالشرع الميسر، والسنة المنيرة، وبعد:

 فلا تزال الأمة تنتقل من بلاء لآخر، ما أثقل كاهلها وأقعدها عن نوال مراد الله تعالى، فتعرقلت عقول وتقهقرت، فخلطت المعارف، حيث لم تعد تميز بين حقها ومستحقها، فقلبت الحال، حتى صار الباطل في ظاهره يتزين بثوب الحق، فعاثت طائفة في الأرض الفساد، إذ صادرت على مجموع الأمة ما تستحقه طائفة دون أخرى، فاجتالتهم الشياطين ذات الشمال، فأفسدوا حين ظنوا أنهم يصلحون، فسلطوا على رقاب الناس سيف التكفير المبيح لهم سفك دماء الأبرياء، فمارسوا كل حظ لغيرهم، فصاروا أئمة وسلاطين وقضاة ومفتين، حين حظهم لا يعدوا كونهم عبادا لا غير، فصاروا مشرعين ومنفذين، حتى بلغ تطرفهم وفسادهم عنان السماء، تهيئة للدجال، إذ سيعتلي رقابهم وظهورهم.

هذا ما دعى موقع الشيخ الدكتور سمير مراد لإقامة هذه المحاضرة، بين فيها الشيخ مناطات ضرورية لفهم الأحكام، شارحا ومبينا تصرفات رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتوزيعها على من بعده، من حكام وقضاة ومفتين، وكان من نتائج ذلك:

 ١. تقصير العلماء في بيان مراتب ودرجات تصرفات رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

٢. خلط الدعاة خصوصا بين هذه التصرفات مما جعل فيها لبسا لا يتضح لغير خاصة أهل العلم.

 ٣. ارتباك الأمة وطلبة العلم في النهوض عن حمل أعباء العلم والدعوة إليه.

 ٤. جرأة المتطرفين والتكفيريين والغلاة في امتطاء وممارسة كل التصرفات تسلطا على مقام النبوة الشريف.

٥. جهل الكثيرين بالفرق بين التشريع العام وغير العام.

 وكان من التوصيات ما يلي:

١. ضرورة إبراز هذه المراتب ودعوة المجتمع لالتزامها.

٢. إعطاء الحق لذوي النجابة والخبرة من أهل العلم لممارسة دورهم كاملا في البيان والتبيين.

 ٣. ضرورة رفع مستوى الحصانة لذوي الخبرة والحكمة من أهل العلم للتصدي لأهل الفكر المتطرف والغالي.

٤. ضرورة العمل على إزالة المعوقات المعرفية وتبني وزارات الثقافة والتعليم والتعليم العالي والأوقاف برنامجا دوريا لذلك.

٥. ضرورة بيان أن ثمة فروقا بين سياسة الإسلام وبين تشريعاته.

٦. حمل الناس على معرفة أن الناس كلهم شركاء في كثير من جوانب الحياة وأن تعطيل منافع الناس شر وباطل.

٧. ضرورة البث والتركيز على أن من أنواع الوازع ما هو سلطاني وأن السلطان لازم وضرورة كونية وشرعية.

 ٨. أن من الحقوق ما هو كوني غير اختياري وثابت لصاحبه لا حق في انتزاعه أو حرمانه منه وضرورة حماية الدولة بمكوناتها وهيآتها لذلك.

٩. أن عمارة الدنيا وتنمية الحضارة لا تخالف الشرع بل هي من مقاصد الشرع الأولى وضرورة بناء ذلك وحمايته والمحافظة عليه ومنع التعدي عليه وفرض أقسى العقوبات على المتعدين.

 ١٠. ضرورة ومعرفة أن من حقوق السلطان حماية الأمة بدفع كل ما يؤدي بها إلى ما يوجب محاربة المعتدين والمتعدين من خوارج وتكفيريين وصائلين.

 ١١. أهمية تكديس الجهود في بيان مرتكزات ومفاهيم دينية مثل الفطرة والحرية والحق والعدل والسماحة مع ضرورة حماية المجتمع من طرح هذه المفاهيم بطريق الفكر المتطرف أو الفكر الغالي أو الفكر الانحلالي.

 هذا والله تعالى أعلم وصلى الله تعالى على نبيه وعبده محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

راجين تعبئة الاستبيان بالضغط هنا ولكم كل الشكر والتقدير

شاهد أيضاً

حكم الاحتفال بالفوز ببطولة في كرة القدم وغيرها من الرياضات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *