الرئيسية / المقالات / الطريق الى خلاص الخليج

الطريق الى خلاص الخليج

بسم الله الرحمن الرحيم

الطريق إلى خلاص الخليج

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد:
فبعد الثورات البائسة، وسعي الأعداء في توريط الوطن العربي خصوصاً في أوحال القتل و القتال، سعياً لتدمير قدراته ومقدراته، ليصل الحال إلى أن يصبح هذا الوطن، ميراثاً وتركة لكل من يريد، من القوي الغاشمة، ولأجل وضع هذا الوطن تحت الأمر الواقع كما يقال، بحيث يصبح في حالة، يمكن من خلالها قبول الإملاءات المذلة.
وأكثر هذه الدول سعياً لتحقيق ذلك، إيران ثم تركيا، فكل منها يريد أن تكون له الهيمنة والقيادة، لأنه بذلك يمكن تحقيق أكبر مكاسب.
ولأجل الوصول لذلك، لابد من زيادة الزعزعة، وتنمية الحروب والثورات، وزيادة الانقسام، وإشاعة التساؤلات حول العدل في توزيع الثروة، وتنمية أو تنقية الحدود، كل هذا يؤدي إلى زيادة تأجيج فحيح العداوة والبغضاء، خصوصاً إذا قابل هذه الأمور، تهور من بعض المسؤلين، أو خنوع وانصراف عن المواجهة المتوازنة من البعض الآخر ما يعجز الآخرين عن التصرف السليم.
ولست بصدد أن أكرر ما كنت قلته من قبل مرات ومرات عن كيف يمكن الحل: سواء أكان الأمر في سورية أم اليمن أم ليبيا أم العراق، بل حديثي سيكون فقط عن اليمن، وباختصار.
قامت الثورة، وعزل علي عبد الله صالح، فتحالف هذا مع الحوثيين، وهم من قبل ومن بعد مع إيران، هو يريد استرداد ملكه، وأولئك يريدون غزو السعودية والخليج، والحرب دائرة، وحقيقة الأمر، أن عصامها بيد صالح في درجة أولى، ثم في يد إيران بطريق الحوثيين في درجة ثانية، صالح لا يزال يدير أكثر قيادة الجيش، بل وبعض مرافق الدولة، وكذلك الحوثيون.
المهم بلا إطالة:
الرئيس هادي ما هو إلا صورة في الحكم، لا يحسن سياسة ولا غيرها، وحقه العزل اليوم قبل الغد، وبهذا فلا يمكن لليمن أن تستقر، وتكون حامية للخليج وحدود مصر وغيرها، إلا بعودة صالح.
وذلك للأسباب التالية:
1. أنه حاكم قوي -بغض النظر عن شيوعيته النظرية- واعٍ للسياسات من حوله، يمكنه ضبط الوضع الداخلي والخارجي.
2. أن استمالته سهلة، وهو لا يزال يدين بالولاء للسعودية خصوصاً، ما يجعله شوكة في حلق إيران.
3. وجود ذراع قوية له في الدولة الآن، وهو رئيس الوزراء الحالي، وكذلك آل الأحمر فهم في الأصل عزوته.
4. عند عودته للحكم سيشعر بلذة ونشوة النصر، فمساعدته لذلك ستجعل من مُعينِه مشاركاً له في الرأي والحكم.
5. أن السعودية والخليج ومن معهم، لا يمكنهم الصبر والثبات لمدة أطول، فأيديهم في: العراق، وسوريا، واليمن وغيره، أمر متعب ومكلف، خصوصاً إذا أدارت أمريكا ظهرها لهم.
6. بالرغم من شيوعية صالح، إلا أن عموم سياسته أقرب إلى دول الخليج ومن معها، الأمر الذي يسهل رد عدوان إيران وغيرها.
وعلى ذلك، فلا بد لدول الخليج السعي الحثيث، والتعجيل في إعادة صالح لسدة الحكم، قبل أن يقال: أكلت يوم أكل الثور الأبيض.
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد.

كتبه/ د. سمير مراد

من يوم الأحد
25/11/1437 – 28/8/2016

شاهد أيضاً

سلسلة في أحكام الإيمان – فضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد – المجلس التاسع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.