الرئيسية / المقالات / الرد على المدعوة زليخة أبو ريشة

الرد على المدعوة زليخة أبو ريشة

بسم الله الرحمن الرحيم

الرد على المدعوة زليخة أبو ريشة في محاولة طعنها في الصحيحين

الحمد لله رب العالمين, من خلق العقول وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى, ورتب الأخلاق فنال كلٌ حظه منها, فمن هوى به عقله, سقط به خُلقه, فنال من الشنآن ما قحط به لسانه هجوماً على الحق الذي سما فعجز عن طوله ومطاولته, والصلاة والسلام على رسول الخلق الأشرف, من ناف نسباً وشرفاً, فكان كالزبرجد بل فاقه, ورضوان الله على من حملوا العلم من النورين, وأفرغوا في الدلاء الخيور البازلة, وحملت غيومهم غيوث الراغبين, ونحت عنها جموع الآفلين, وبعد: فلا يزال نغول من الناس, يرون طعناً في سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم, ولما كان ذلك شأناً رفيعاً لا يُنال, خاض أرباب السفاهة وربات الجحال, بحراً خضماً صانه الله, فأرادوا تغوير الظاهر, فعمدوا كما عمد غيرهم من شر الخلق, إلى الطعن في النَقَلة والحَمَلة لهذا العلم, وقد غاب عنهم, أن الوعل –وإن صال وجال- فلا يوهن إلا قرنه, فالبسالة التي تجند بها الأسياد –البخاري ومسلم والباقون- لا تسقط بنهيق ولو علا, ولا بنباح ولو كَثُر. لم يأنف ولم يفتر أعداء السنة, طعناً في الأحاديث ونَقَلَتِها, حتى خرجت علينا عجوزٌ شمطاء, ظنت أنها أحدثت فتقاً لا يمكن رتقه, فأصاب مخها فأُذهِب فاهترأ, لها اسم يحمل معنى الخطأ والزيف, فهي تزلق من نفق إلى نفق. تشدقت فأهرّت قاراً أسود, وتفيقهت بما يجعل الندى حديداً صلداً, فما كل قارئ واعٍ, وما كل متكلم واعٍ, فلستِ من ذا ولا ذاك. نفثت بما كان عاقبته عقْرُها, فدين الإسلام تكلل بثناء غير المسلمين على عدله وفضله, والكتب والصحف منارة بأقاويلهم, فدين الجهاد هو دين العدل, ودين التوحيد هو دين الرحمة, وإلا؛ فأين لا نجد تلك المعايير من أديان الناس وأفعالهم, أم أن رمداً أصاب عور عين فشانَها فوق شَينِها, فما عادت ترى سوى الظلام والليل؟! وتدعي فوق ذلك أن لها عقلاً متنوراً, قد خبر خبايا ما عرفها وما فحصها علماء الحديث, هذا وأنت أم ريشة, فكيف لو كنت كبيشة؟! ثم تجري لفك رمز الوقت, وهي لا تدري أن ما يعيشه العبقري من الزمان والمكان, يتجاوز إدراك من لا يعيشون إلا في كهوف آذانهم الضيقة, فظنوا أن كل شيء عسير, لا يُجتبى إلا بزمن طويل. فائدة: · ابن عقيل الحنبلي ألّف كتاب الفنون ب 600 مجلد. · ابن حجر العسقلاني كان يقرأ موطأ مالك بين العصر والمغرب. · قسمت تآليف الطبري على عمره كله فكان له في كل يوم 14 ورقة. · التتر احتلوا الوطن الإسلامي في زمن قياسي … الخ. أفتستكثر هذه العجوز تأليف البخاري كتابه في 16 عاماً أو نحوها؟! سبحان الله: العاجز يظن الناس عَجَزة مثله. ثم انظري كم تصنع المصانع في كل يوم من الطائرات والبواخر والسيارات … التي على طريقتك في الحساب تحتاج دهراً. ثم: أليس ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. أعود: لقد نهد لدفن الدين والسنة النبوية, أُناس فاهوا بالعلقم, يزعمون تقديس القرآن, وتحصين السنة, فرجعوا عليهما بالهدم, فأن القرآن لا يُبانُ إلا بالسنة, ولما عجز أعداء الدين, كرسوا أصحاب الألسن الملتوية, والجلود الحرباوية, واتخذوا إبرة العقرب, وشكل صرصور أشنب, فظنوا أنهم بذلك سليبسون على الأمة, وسيهدمون صرح السنة, وهم بذلك ينشرون نعيهم في الصحف والمجلات, لأن ديــن الله مـحـفـــوظ ولو شنىء الأباعر, فأربعوا على أنفسكم, والتفتوا إلى سوآتكم, فدين الله عزيز, ولا يرهقه صوت مجلجلة, ولا ضربة مخلخلة, عقلها قد عار, وخلقها لا شعار ولا دثار. والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد

 د. سميـــر مـــراد الخميس

30/1/1437 هـ الموافق 12/11/2015 م

شاهد أيضاً

سلسلة في أحكام الإيمان – فضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد – المجلس التاسع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.