الرئيسية / المقالات / الرد على القرضاوي في انتخابات تركيا

الرد على القرضاوي في انتخابات تركيا

بسم الله الرحمن الرحيم

الرد على القرضاوي في انتخابات تركيا

 

الحمد لله وبعد:

 

فقد أفاد تقرير بأن الشيخ د.يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: أن على الشعب التركي أن ينتخب لرئاسة جمهوريته رئيس الوزراء المسلم رجب أردوغان، وذلك باسم الإسلام، مع أن فضيلته يعلم أن تركيا دولة علمانية وليس فقط ديمقراطية، بل لها توجه ظاهر ضد مصالح المسلمين العرب.

 

يقول:”إن الإدلاء بالرأي….فريضة دينية”.

 

قلت: يمكن أن يُسَلَّم بذلك إذا كان المقصود تحقيق المصلحة ، أما على اعتبار أن أردوغان يمثل الدين فلا، لأنه لا يمثل أكثر من حزب علماني تركي.

 

يقول في معرض عدم اختيار الأصلح:”هذه الشهادة تعتبر شهادة زور”.

 

قلت: تهويل للأمور، كعادة الحركيين لا كعادة أهل العلم، فهو يريد أن يضفي على أردوغان صفة الشرعية الدينية مع براءة المذكور منها، وأما زعمه بأنها شهادة، فالأظهر عندي أنها وكالة، ولو كان قولهم سديداً، لكان يمنع الترشيح لغير من يستحق أن يشهد له، فهي عندي أقرب إلى الوكالة، لأنني لا أظن أن الشيخ القرضاوي سينتخب الشيخ علي جمعة، ولا الشيخ أحمد شيخ الأزهر، إذا تقدم صفوت وخيرت مع أن المذكورين قطعاً أفضل وأصلح من صفوت وخيرت، لكن الحزبية ستجعل الشيخ القرضاوي يرتكب الكبيرة في حكمه جهاراً نهاراً، مع أنها فالواقع ليست كبيرة، لأن الانتخاب حاصل بدون تعيين منتخِب معين !!!!

 

الشيخ القرضاوي جعل من أمارات تقديم أردوغان، أنه وقف مع الشعب المصري ضد نظام السيسي، …..، الذي -يقصد السيسي- قتل من الشعب الألوف…!!!

 

قلت: وهذا يؤكد مقولتي أنه سيختار الحزبي على غيره، فترشيحه لأردوغان خرج عن دائرة مصلحة الإسلام إلى مصلحة الحزب، فعدو عدوي صاحبي، في حين أن دولة مرسي الشرعية هي التي قدمت السيسي، وهنا خطأ ظاهر، فهو تفخيم الأرقام لتبشيع الصورة؛ قتل الألوف من الشعب المصري، وهذا خطأ ظاهر، في حين أن مرسي وحماس قتلوا من المسلمين الملايين “على طريقة تفخيم الشيخ”، والله يقول: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئآنُ قَوْمٍ علـى ألاَّ تَعْدِلُوا}.

 

وفي الأخير طالب الشيخ الأتراك منح أصواتهم لأردوغان ليقود نحو خَيْرَيْ الدنيا والآخرة.

 

قلت: أو ليقودها نحو الهاوية، ليجدد أمجاد أتاتورك، أنا لا أدري بأي بصر ينظر هؤلاء، ولا تزال تركيا تُصدع أرض أمة العرب المسلمين، وتدفع بهم إلى مهاوي الردى، وتقبض بيد من حديد مع إيران على خناق أمتنا، ليثأر أولئك لفارس، وهؤلاء لأتاتورك، وقصص تركيا في التحالف مع قوى الشر: إيران، إسرائيل، الشيوعيين، ظاهرة للعيان، فأي دين هذا الذي سينصره أردوغان، فاتق الله يا شيخ قرضاوي اتق الله أفق وكفاك أخذاً بالأمة ذات الشمال، ارحم نفسك خشية الله تعالى، فقد دنا أجلك، فأخلص لأمتك ودع عنك المسميات، لا تجعل حكمك من خلال اللباس   اجعله فقط للجواهر والحقائق.

 

والله ولي التوفيق

 

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

كتبه الشيخ الدكتور: سمير مراد(الشوابكة)

من يوم: الأحد

الموافق:

1435/10/14 هـ

2014/8/10 م

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.