الرئيسية / المقالات / الثقافة المصرية وترشيح البحيري

الثقافة المصرية وترشيح البحيري

بسم الله الرحمن الرحيم

الثقافة المصرية وترشيح البحيري

الحمد لله الرافع الخافض، المعز المذل، الحمد لله الذي رفع أهل العلم بالعلم، وأشهر أهل الفضل بالفضل، والصلاة والسلام على سيد الخلق بحق، من صان الدين، وكاد الكافرين، حتى أتاه اليقين، ورضي الله عن صحابته العظام، من أرغموا أهل الزيغ والإلحاد في كل البلاد وبعد:

فقد أطلعني أحد الإخوة، على موضوع يثير الحفائظ، يقزز النفوس ذكره؛ فضلاً عن مطالعته، فحين تستولي الذمم الوضيعة على المقدرات، خصوصاً الثقافية منها والعلمية، فأنها حينها تتقهقر الأمة بلا رجعة إلى أي تقدم، لأنها حينها تلتوي ساقها ويصيبها العرج المقعد عن الترقي.

حين تغيب الفصاحة، وتحل محلها اللوثة الكلامية، وحين تقعد المكارم، وتنال رفعتها تفاهة المنحلين، حينها تكون:

لقد هزلت حتى بدى من هزالها – كُلاها وحتى سامها كل مفلس

طلعت علينا (العليا للثقافة) من مصر الكنانة، بلد الأئمة والعلماء والفحول والأشاوس والصناديد والأسود، طلعت علينا – حين أرادت المملكة السعودية – تكريم حماة الإسلام، بجائزة الملك فيصل رحمه الله تعالى – بمرشح اسمه: إسلام البحيري، ليكون من يتقدم لنيل هذه الجائزة، لأنه: مدافع عن الأسلام والمسلمين!!!.

هذا النكرة الممنوع من الصرف، لا أريد أن أسمعكم من كلامه الموؤود، الذي ليس فيه إلا السم الرُعاف، كلام لا يخرج إلا ممن لا يوحد الله تعالى، ثم: يرشح كمدافع عن الإسلام؟!!!

وهذا ينبيك عن مدى فهم هؤلاء المرشِحين للإسلام، كالذئب يؤتمن على النعاج، أو الثعلب على الدجاج!

أقزام في فكرهم وأخلاقهم، جلود الذئاب في مسوح الخراف، نومة التمساح في لؤم الضبع، وفي النهاية: هم حراس الثقافات، وأرباب المقالات، لا كُرِّموا ولا أكرموا من قوم، همهم مصالحهم.

ذيول في الورى، وأسند إليهم أمر الأمة، فبؤساً لهم ولمن أسند إليهم هذه المهمة، وحزناً عليك أمة الإسلام، أن يسوسك أوباشك – إلا من رحم الله تعالى – فألى أين تقاد أإلى المذبح، أم إلى الهاوية، فيا أمة الإسلام، أعزي دين الله تعالى، كي يرجع إليك عزك، ويا دولة المملكة السعودية: الظن فيك حسن، أن تخيبي رجاء هؤلاء المنحلين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين.

د. سمير مراد

من يوم الأحد 5/5/1437 – 14/2/2016

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.