الرئيسية / المقالات / التشيّع الصفوي (إيران فارس) والسّعودية

التشيّع الصفوي (إيران فارس) والسّعودية

بسم الله الرحمن الرحيم
التشيّع الصفوي (إيران فارس) والسّعودية
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيد المرسلين, ورضي الله عن الصحابة الغرّ الميامين, وعمّن تبعهم بأحسان إلى يوم الدين, وبعد:
ففي عام 1993 ميلادية, وفي مسجد القويسمة الكبير في عمان, ثم في مسجد السنّة أيضاً في القويسمة – عمان, تحدثت بتفصيل في شرح حديث الافتراق, تحدثت عن المد الرافضي الفارسي في الوطن العربي خصوصاً, والعالم الإسلامي عموماً, تطبيقاً لتصدير الثورة, القائم على تغذية العنصرية والطائفية والتطرف في العالم, إذ أن إيران – منذ مقدم الهالك الخميني – راعية للتطرف والإرهاب, المسبب لزعزعة الأمن في الدول السنيّة خصوصاً, وكل همهم تقويض الحكم القائم فيها, خصوصاً الحكم في المملكة العربية السعودية ومعها دول الخليج والمثلث السنّي, وكم تحدثت عن هذا فيما مضى من الزمن, وحذرت من أن الثورة الصفوية همها الأساس إسقاط المثلث السني: السعودية – الأردن – مصر.
وفي حادثة طبيعية, قامت المملكة السعودية بالحكم بالإعدام على 47 متطرفاً, حكم القضاء باستحقاقهم ذلك لأسباب عديدة تستوجب ذلك, وقد كان من بينهم 4 أشخاص روافض (شيعة), فقامت قائمة إيران والرافضة في العالم, مع أن المملكة أعدمت السنّي قبل الشيعي, والعربي قبل العجمي, والسعودي قبل المصري!!! فلماذا الضجّة إذن؟!
من المعلوم أن المملكة ومن معها من إخوتها من الدول الإسلامية والعربية, قد هشمت أنف إيران في إثارتها الطائفية والتطرف في الوطن العربي والإسلامي, ما جعل إيران تشعر بحرج شديد, جعلها تحنق على المملكة ومن معها, كما حنق هؤلاء الفرس على عمر بن الخطاب وأهل السنة على طول التاريخ الماضي, ولن يتغير ذلك الشعور أبداً حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ولا عجب أبداً من مناهضة وتأثير رافضة العرب -العراق ولبنان واليمن وغيرها- للتشيّع الصفوي الإيراني, إذ كلهم ينهلون من معين واحد, لكن نحن أهل السنّة طيبون, تخدعنا الشعارات ولو كان تحتها كل جرائم الكون المحضرة لضربنا بها.
وأما الغرب والشرق الناعق بدعوى حقوق الإنسان, فلينظروا إلى جرائمهم في بلدانهم وبلدانٍ حولهم وبعيدة عنهم -سوريا والشيشان ومالي وكشمير والعراق وغيرها- ثم بعد ذلك يطالبون بحقوق الإنسان, ولينظروا كذلك إلى الجرائم العظيمة التي اقترفها من حكمت عليهم المملكة بالإعدام, مع أي حقوق تتماشى, حتى مع حقوق الوحوش في الغابة لا تتماشى, فكيف تتماشى مع حقوق الإنسان الدولية.
ثم هذا المسمّى النمر, المحرض على التطرف والقتل في المملكة, المنادي بولاية الفقيه, وكأنه في إيران الفرس, فأي حقوق هذه التي يتحدث هؤلاء عنها.
ثم هذا المسمّى بمقتدى الذي كم حذرنا من كذبه وتمثيله, يدعو ويحرض على مظاهرات ومشاغبات في الوطن الإسلامي عامة, والعربي خاصة, الأمر الذي سيثير الفوضى العارمة, وزعزعة الأمن وإثارة الطائفية المتطرفة, وسوف يرى المسلمون السنّة بعد اليوم, الوجه الحقيقي للتشيّع الصفوي في: العراق, لبنان, اليمن, السعودية, وأخشى ما أخشاه, أن يأخذ هذا التطرف منحى سياسياً خصوصاً في العراق, لأن الحكومة شيعية رافضية, يخشى بطشها على أهل السنّة.
خصوصاً بعد ظهور بطولة أهل السنّة في تحرير الرمادي والأنبار, حين انفصلت عن الخيانة الشيعيّة الصفوية, ولذلك سرعان ما قام شيعة الفرس بحرق السفارة والقنصلية السعودية في طهران, وتحت نظر الحكومة الإيرانية.
وكم فرحت حين سمعت تأييدات الدول العربية والإسلامية للمملكة في قرارها, واستنكار ما فعله الفرس بالسفارة والقنصلية.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
د. سميـــر مراد
الإثنين 24/3/1437هـ
الموافق 4/1/2016م

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.