الرئيسية / المقالات / الإســـــــلام . . . و . . . الـتـعـايـــــــش الـسـلـــــــمـي

الإســـــــلام . . . و . . . الـتـعـايـــــــش الـسـلـــــــمـي

بـســـــــم الـلـــــــه الـــرحـمــــــــن الـــرحـيـــــــم

*** الإســـــــلام . . . و . . . الـتـعـايـــــــش الـسـلـــــــمـي ***

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد:

 

فحينما جاء الإسلام، ليبسط ظلاله على الأمم والأرض والسماء، جاء بالسماحة والعدل، والصدق والأمانة، والكرم والحياء، والطهارة والنزاهة، والخلق السليم والدين القويم، جاء ليحافظ على حياة الناس وكرامتهم، وليُنمّي أموال الناس ويحفظ نسبهم، ولينتج العقلُ السليم ما به قوام الحياة.

 

لما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ دأب يدعو إلى توحيد الله ومكارم الأخلاق، – ولكمْ صبر وسامح وغفر – ثم لما رحل إلى المدينة؛ – وكان بها يهود – تلونت الحياة هناك، واختلط أصحاب الدين القويم بغيرهم، – تجارات ومعاهدات ومصالحات وزواجات!!! – لأن بقاء الجنس البشري، من أعلى ما ينبغي أن يحافَظ عليه، بهذا جاء دين الإسلام، إذ لولا البشر ما كانت عبادة، ولا صلاة ولا طواف، نعم الدين فوق كل شيء، لكن لا تدين بغير متدينين؟!

 

كل دعوة تنجح، لابد من مقاومةٍ ضدها، هكذا الحياة، دفع مقابل دفع، ( ولولا دفع الله ..)، ذلك؛ ليبقى تجدد الحياة وانبعاثها.

فرض الله الجهاد: لا لقتل الناس، بل لدفع أذى من يريد أذى أو منع انتشار دين الله تعالى، – بضوابط الشرع -، ذلك أن الله تعالى شرع قتال جيش لجيش، أبطال لأبطال، ليس غير.

 

ما أجمل دين الله تعالى، حين يعلمنا أن دين الله تعالى، يحترم النفوس وممتلكاتها من مال وعِرض وأرض، الإسلام يحترم الديانات وأصحابها، بل ويحتضنها ويرعاها، لأنهم أهل ذمة؛ لهم حق التدين بغير الإسلام، وعلى الدولة المسلمة حفظهم ورعايتهم، فالله لم ينهنا عن ذلك، أعني برَّهم والإحسان إليهم، ما يدل على أن الإسلام العظيم، يرعى ذمم أفراده في الوطن الواحد، مهما اختلفت أديانهم، ما داموا حافظين للعهد.

 

وكذلك الإسلام جاء ليحافظ على دماء وأرواح المسلمين، ولما كان من مقاصد الشريعة تكثير النسل؛ دل هذا على أن قتل النفس في سبيل الله ليس مقصوداً لذاته، وهذا قول العامة من أهل العلم والدين، ما يجعلنا دوماً نفكر وننظر إلى أعمال بعض الناس، من القيام بأعمال دل الشرع على خلافها، والله العاصم.

 

ونحن حين ننظر في حياة الناس اليوم، الممتلئة بالدماء المسفوكة، مع كون أكثرها بريئة، لدليل واضح على أن هناك تعبئةٍ للنفوس غير صحيحة، ما يُملي على الحكماء من الناس، المسارعة إلى تعبئة أخرى بنفس القوة والضغط النفسي، كي يقود النفوس إلى اعتدالها، أو قل: لا بد من صد الإرهاب المنظم – سواء أكان إسلامياً أم شيوعياً أم مسيحياً أم يهودياً أم بوذياً أم سيخياً أم فارسياً أم…. أم……. أم…. – لا بد من صد هذا الإرهاب بفكر معتدل منظم مقنن محروس بوعيٍ وجدارة، لتغييب هذه الحماقات وهذه العداوات تحت أرجل المعتدلين، وليعلوَ دين الإسلام الحق.

 

وعليه: فلا بد من إنشاء منظمات عالمية ودولية وإقليمية ومحلية،- فاعلة ومتفاعلة – مع المجتمعات، مع التركيز على القوانين والقواعد الأساسية لمثل هذه المواضيع، كي يكون هذا الفكر معادلة وموازنة لكل فكر إرهابي، مع فتح قنوات حوار مع كل من يقبل الحوار، وإلا فأنها حينئذٍ تكون القيامة، مما نرى من شدة الفوضى الموسسة على الحقد والكراهية للجنس الآخر، بدعوى: دين الله يريد ذلك، ودين الله تعالى براء من كل هذا.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 

كتبه/ د. سمير مراد

من يوم الإثنين

10/7/1434

20/5/2013

292 مجموع المشاهدات 1 مشاهدات اليوم

شاهد أيضاً

يوم_الأم وحكم الاحتفال به

يوم_الأم وحكم الاحتفال به    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبعد: فقد كثرت مقالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.