الرئيسية / Uncategorized / ادركوها قبل أن تغرق

ادركوها قبل أن تغرق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فيقول الله تعالى: (وخلق الإنسان ضعيفا) ويقول عزوجل: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوْا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) ويقول جل شأنه: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأكلهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل).
ويقول عليه الصلاة والسلام: “لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير”.
وحرصا مني على هذا البلد الطيب –الأردن الحبيب ملكا وشعبا- أسجل هذه النقاط وذلك بمعايشتي واطلاعي على الأوضاع عموما:

  1. وجود من يتصيدون في الماء العكر، وينتظرون متربصين لحظة الانطلاق.
  2. زيادة نمو الثورات في الوطن العربي، وها هي تقترب من الأردن، في بلد لم يكن أحد يطمع في ثورة أهلها كما نشاهد الآن “لبنان”.
  3. وجود خلايا نائمة، لها أدوات تحركها تنتظر الأوامر.
  4. وجود نسبة عالية من البطالة –خصوصا- في الشباب أصحاب الخبرات والشهادات العلمية، ومنهم من بدأ يفقد الحصانة والرقابة الذاتية، ما يجعلهم صيدا ثمينا للمفسدين بحجة الغلاء وعدم الدخل.
  5. لا شك من وجود خلايا مدعومة لها برنامج غير وطني، ستحاول تأزيم الوضع.
  6. كلنا بتنا نلاحظ زيادة الجرأة في التطاول حتى على أصحاب المقامات بل على بعض أهل سدة الحكم، الأمر الذي ينبيء عن أمر لا سابقة له، مما قد يوسع هذه الدائرة قريبا.
  7. وجود ضغط دولي وعربي واضح في مواجهة مواقف المملكة الثابتة تجاه قضايا الأمة وخصوصا قضية فلسطين.
  8. وعليه: فالمبادرة بإيجاد حلول عملية عاجلة توقف نار الفتنة المرتقب ضروري جدا، وأهل الخبرة أعلم منا بالحلول، لكن يمكن أن أسطر شيئا من ذلك:-
    أ.محاولة سداد ولو شيئا من المديونية من جيوب الأغنياء، تلقاء إعطائهم امتيازات لمدة 10 – 15 سنة، وهذا مع كونه سيخفف عبء الدين، سيفتح آفاقا تجارية توفر العمل للشباب.
    ب.توفير ميادين إنتاجية صغيرة للشباب ولو من جيوب الأغنياء وببرامج فاعلة.
    ج.تشكيل لجان خاصة لاستغلال الموارد بشكل أوسع بأشراف خبراء من الدولة، خصوصا الثروة الحيوانية والأسماك، والصناعات وغيرها.
    د.زيادة الرقابة على الموارد العامة.
    هـ.منع هجرة التجار من البلد وفتح الآفاق والتعاون معهم.
    و. أن يصبح مجلس النواب تعيينا من قبل الدولة.
    ز.زيادة عدد البرامج المؤهلة للمجتمع ديموقراطيا من خلال :
    • الإعلام عموما بمواضيع مقبولة علاجية.
    • المنابر والدعاة.
    • المدارس.
    شريطة أن تقدم بمواد وعناوين غير مرفوضة.
    ح.فتح مجال التعاون الشامل بين جميع مكونات الوطن، بحيث لا يشعر أحد بالإقصاء والرفض، لتحقيق المواطنة الحقة.
    داعيا ربي عزوجل أن يحفظ المملكة وأن ييسر لها سبل العيش والتعايش الكريم.
    وصلى الله على نبينا محمد.

د. سمير مراد

من يوم الأربعاء

25/1/1441-23/10/2019

شاهد أيضاً

عمّان – البيان الختامي والتوصيات خرجت بها الندوة الإقليمية الافتراضية (مكافحة “رفض” التكفير إرادة الأمة) – الجمعة 11/11/2022

الحمد لله تعالى الذي جعل الأمة ميزان حق، من فارقها فقد حاد عن الصواب إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.