الرئيسية / المقالات / أحداث غزة

أحداث غزة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين الذي جعلنا مسلمين ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده ، وأن محمداً عبده ورسوله وبعد :

فأمس قام العدو الصهيوني ، بعدوان إرهابي نازي هتلري شنيع ، نتج عنه شلال من الدماء الطاهرة الزكية ، من دماء الشعب المسلم الأعزل ، القوي بدينه وثباته ، أسأل الله أن يتقبلهم شهداء عنده .

ألا ولعنة الله على اليهود ، مزق شملهم ، وقطع أوصالهم ، وأذلهم حين بعد حين .

اللهم ثبت إخواننا في فلسطين ، إذ الحملة الهمجية المغولية ، لا تفرق بينهم ، وإن تذرعت بحجج واهية، فهي المعتدية أولاً و آخراً ، وهي أنموذج الإرهاب الحق ، فأين صاروخ المقاومة ، من طائرات ودبابات القوى الغاشمة ؟؟

رد الله كيدهم في نحورهم ،وكفانا الله شرهم .

ثم أقول : واجب شرعي على كل قادر ، أن يسرع التحرك على الصعيد السياسي ، بالضغط على هؤلاء الصهاينة ، ليوقفوا عدوانهم ، وليس بأقوى من توحد القوى ، أخص منهم أهلنا في الداخل ، ومن عجبٍ تراشقهم بأنفسهم ، في ظل سيل الدماء ، فهلا كبرت نفوسكم وارتفعت فوق ما مضى من أخطاء ، ومن غير بحث عن استثمار سياسي ، فهذه متاجرة بدماء الشهداء ، ولا أخص أحداً ، بل الجميع في نقدي سواء .

كما أنه على الدول العربية سرعة الاجتماع للخروج بوثيقة مجمع عليها بإدانة هذه الجريمة ، وبمطالبة الدول الفاعلة لتضغط على اليهود .

كما أنني أحث كل من له نفوذ إعلامي على مستوى الدول الغربية ، ببث – بل بتكثيف بث – صور الجرائم لتوضيح إرهاب اليهود  .

ولست مع دعوة شعبنا في الداخل إلى انتفاضة جديدة ، لأن هذا هو الانتحار بعينه ، نعم ، لا بأس بمظاهرات التنديد، مع كمال ضبط النفس على مختلف المستويات ، لأن شرذمة اليهود ، لا تريد إلا انفعال المجتمعات لتظهر للعالم أنهم أقلية مضطهدة ، وهذا خسارة لنا بحد ذاته ، كما أننا ، وبسبب الدعم الغربي والشرقي لليهود ، لا حول لنا ولا قوة تجاه هذا الإمداد ، لكن الله المستعان ، فعلى الجميع نبذ كل صور التفرق ، وعليهم التعاون من أجل الوحدة والعمل المتعقل لنيل حقنا جميعاً .

وعليه فعلى الجميع في الداخل – دعم قوة الشعب المسلم والفلسطيني المتمثلة في شرعية النظام القائم ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، لأن تقزيم الحكم الفلسطيني سبب كبير في عدم القدرة على تحقيق وتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني  .

ولذا فعلى إخواننا في حماس – أن يعودوا إلى ما كانوا عليه من الوحدة التي حاول أعداء الوحدة تفكيكها ، ليكون جميع الشعب الفلسطيني وسلطته ، لقمة سائغة في فم المحتل الصهيوني . فاللهم اجمع عبادك على ما فيه خير الجميع ، وتقبل من كل عمله ، ووفق حكامنا للوصول لنتائج تسر القلوب وتجبر الخواط ر .

هذا وتحميل المسؤولية لا أقول تحمله جهة دون أخرى ، لكن المطلوب الآن لملمة المصلحة للجميع ، ولذا فعلى كل الأطراف التنازل عما يعكر صفو الاجتماع ، مع بياني بأن الشرعية لا بد من تقريرها واتباعها ، فالرئيس هو  الرئيس ، من غير مزاودة على بعضنا البعض  .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ، ولما فيه خير البلاد والعباد ، وهذا عام هجري جديد ، ليكن بركة علينا جميعاً .

وصلى الله على سيدنا محمد.

 

سمير مراد

السبت 29 ذو الحجة 1429

الموافق 27ديسمبر 2008

شاهد أيضاً

حكم قراءة القرآن أو مسه للحائض والنفساء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *