الرئيسية / المقالات / استنكار حول ما جرى من أعمال إرهابية دامية مؤخرا (حرمة الدم)

استنكار حول ما جرى من أعمال إرهابية دامية مؤخرا (حرمة الدم)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق الإنسان وأعطاه من علم أسباب البقاء والحياة ما تعمر به الدنيا، ويبقى به النسل الذي لا بقاء لعمارة الدنيا إلا به، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي علمنا تعظيم النفوس والدماء، سواء كانت لإنس أو حيوان أو طير، فلا يراق دم بغير وجه حق، وبعد:
فقد اتفق الناس على أن النفس من أعظم ما يصان بعد الدين، يقول الله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم)، ويقول: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا)، وقال تعالى: (ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق).
وقال عليه الصلاة والسلام: “اجتنبوا السبع الموبقات وذكر منها وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق”، وقال عليه الصلاة والسلام: “لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصيب دما حراما”، وأنه صلى الله عليه وسلم راى حمرة يوما من الايام تحوم فوق راسه فقال: “من فجع هذه بولدها ردوا إليها ولدها”، وقال:
“من حمل علينا السلاح فليس منا”.
والآيات والأحاديث كثيرة متواترة في هذا المعنى، أخذ منها الفقهاء قاعدة مهمة وهي:
أن دماء الناس معصومة والتعدي عليها جريمة يوجب العقوبة، ولو كانت نفس غير مسلم، فإنها معصومة محترمة.
وإن من البلايا ترويع الآمنين، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: “لا يحل لمسلم أن يروع مسلما”، وقال: “لا يا
أخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا “، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه “نهى أن يتخذ الحيوان غرضا”، وقال: “لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض”.
هذا وإن ما جرى في المملكة الأردنية الهاشمية من أحداث دامية إرهابية، من متطرفين إرهابيين وغيرهم، عاثوا في الأرض فسادا، وسفكوا الدم الحرام، فاعتدوا على رجال الأمن الذين لا يزالون يسهرون على حماية الوطن والمواطن، ويوفرون لهم الأمن والأمان، فعلوا ذلك بحجج باردة، مستغلين أحداثا داخلية لا علاقة لها بالقتل ولا بالدم، سوى البحث عن لقمة العيش، فترتب على ذلك اعتداء إرهابي، أدى إلى موت خمسة من جنود الأمن وجرح آخرين، عدا عن الاعتداءات المتوالية على الأملاك العامة والخاصة، ومن هنا فنحن في موقع الشيخ سمير مراد، نستنكر مثل هذه الأحداث، سواء كانت في الأردن خاصة أم في العراق الحبيب الذي لا تزال يد الغدر تمتد إليه، وكذا ما يحدث في اليمن وسوريا وعموم الوطن العربي والإسلامي، نبرا إلى الله تعالى من أعمال هؤلاء المتطرفين والإرهابيين، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الاردن والعراق واليمن والوطن العربي والإسلامي في أمنه وأمانه، وأن يقطع يد الغدر والإرهاب والتطرف، وأن يجعل من قتلوا من أبناء الوطن الأغر من رجال أمننا من الشهداء المقبولين، وأن يرزق أهلهم الصبر والسلوان والحكمة، وأن يصلح الله تعالى شأننا كله
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

شاهد أيضاً

سلسلة في أحكام الإيمان – فضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد – المجلس السادس عشر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.